أزمة السكن فى محافظة البحر الأحمر إلى أين يتجه شباب المحافظة فى ظل غياب فرص التمليك


 أزمة السكن فى محافظة البحر الأحمر إلى أين يتجه شباب المحافظة فى ظل غياب فرص التمليك

كتب/ أيمن بحر 

تشهد محافظة البحر الاحمر حالة من القلق المتصاعد بين فئة الشباب بسبب تعثر حصولهم على اراض او شقق سكنية فى ظل احتياج حقيقى للاستقرار وبناء المستقبل هذه القضية لم تعد مجرد شكاوى فردية بل اصبحت هاجسا جماعيا يفرض نفسه بقوة على الشارع المحلي ويعكس فجوة واضحة بين تطلعات الشباب وسياسات توفير السكن

الشباب فى البحر الاحمر يجدون انفسهم امام واقع صعب يتمثل فى ارتفاع اسعار الوحدات السكنية والاراضى المطروحة واعتماد المحافظة بشكل شبه كامل على نظام المزادات العلنية الذى يحول السكن من حق اجتماعى الى سلعة لا يقدر عليها الا اصحاب الملاءة المالية المرتفعة هذا النهج يضع شريحة واسعة من الشباب خارج دائرة الاستفادة ويغلق امامهم ابواب الامل في التملك

غياب الطروحات المخصصة للشباب سواء من خلال اسكان اجتماعي حقيقى او اراض باسعار مدعومة يعمق شعور التهميش ويعزز الاعتقاد السائد بان اولويات المحافظة تميل لتحقيق عائدات مالية سريعة على حساب الاستقرار المجتمعى طويل المدى وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول دور التنمية المتوازنة ومسؤولية الدولة تجاه شبابها

النتائج المترتبة على هذا الوضع لا تتوقف عند حدود السكن فقط بل تمتد الى تأخر سن الزواج وزيادة الضغوط الاقتصادية والنفسية ودفع البعض للتفكير فى الهجرة الداخلية او الخارجية بحثا عن فرص افضل وهو ما يمثل خسارة حقيقية لرأس المال البشري الذى يفترض ان يكون المحرك الاساسى للتنمية فى المحافظة

الحل لا يكمن في الوعود العامة بل في تبني سياسات واضحة تضع الشباب فى صدارة الاهتمام عبر تخصيص نسب عادلة من الاراضي والوحدات السكنية لهم بشروط ميسرة واعادة النظر في الاعتماد الكامل على المزادات العلنية وفتح قنوات حوار جادة مع ممثلى الشباب للاستماع الى مطالبهم ووضع حلول قابلة للتنفيذ

محافظة البحر الاحمر تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية ضخمة لكن نجاحها الحقيقى يقاس بقدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية واحتواء طموحات شبابها فبدون تمكينهم من حقهم فى السكن والاستقرار سيبقى السؤال معلقا ماذا يفعل شباب البحر الاحمر فى ظل هذا الواقع الصعب

إرسال تعليق

أحدث أقدم